يوم الجمعة التاسع عشر من زمن السنة الاعتيادي ( تذكار القدّيس مكسيمليان كولبه، الكاهن الشهيد) 14/8/2026

القديس مكسيمليان كولبه الكاهن الشهيد

وُلِدَ في بولندا عام ١٨٩٤ م ودخل رهبنة الفرنسيسكان الدَّيريّين. كانت أوروبا في وقته تعيشُ ﭐضطراباتٍ عديدةً انتهت بـﭑندلاع الحرب العالمية الثانية. خلال هذه الفترة قام القدّيس مكسمِليان برسالةٍ جبّارة في أوروبا وآسية، من خلال الكلمةِ والمطبوعات. كان مشغوفًا بالعذراء مريم، فأنشأ أخوية “جنود مريم الطاهرة”. اقتادهَ الجنودُ النازيون عام ١٩٤١ إلى معسكر الاعتقال في “آوشڤيتز” إبّان الحرب العالمية الثانية، حيثُ أُجبرَ على القيامِ بأكثرِ الأعمالِ صعوبةً وهَوانًا. هناكَ قدَّم حياتَـهُ بدلَ حياةِ رَجلٍ آخر، رَبَّ أسرةٍ، كانَ مُعتقلًا معه. فماتَ جُوعًا وسط آلامٍ رهيبة، وعلى شفتيه عبارة: «السَّلام عليكِ يا مريم…». أطلقَ عليهِ البابا القدّيسُ يوحنا بولس الثاني لقبَ “شفيعَ عصرِنا العَسير”. من أقوالِه: «بالطَّاعةِ نَتجاوزُ نوعًا ما حدودَ صِغَرِنا، إذ نتَشَبَّـهُ بالإرادةِ الإلهيَّةِ التي تَهدِينا بحكمتِها وفطنتِها اللّامتناهيةِ، فيكونُ عملُنا صالِحًا».

القراءات

القراءة الأولى (حز ١٦: ١-٧أ، ٨-١٥، ٦٠، ٦٣)

قراءة من سفر حزقيال النبي

كانَت إليَّ كَلِمَةُ الرَّبِّ قائِلا: “يا ابنَ البَشَر، أخبِر أُورَشَليمَ بِأرجاسِها وقُل: هكذا قالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ لأُِورَشليم: مَعدِنُكِ ومَولِدُكِ من أرضِ الكَنعَانيِّين، وأبوكِ أموريّ، وَأُمُّكِ حِثِّيَّة. أمَّا مَولِدُك، فإنَّكِ يَومَ وُلِدْتِ، لم تُقطَعْ سُرَّتُك، ولم تُغْسَلي بِالماءِ تَنظيفا، ولم تُمَلَّحي بِالمِلحِ، ولم تُلَفِّي بِالقُمُط. لم ترحَمْكِ عَين، فَيُصنَعَ لَكِ شَيءٌ من ذلكَ، ويُشفَقَ عَلَيك؛ بَل نُبِذْتِ على وَجهِ الصَّحراءِ احتِقارا لِنَفسِك، يَومَ وُلِدْت.

فَمَرَرتُ بِك، ورأيتُكِ مُتَلَطِّخَةً بِدَمِك، فقُلتُ لَكِ: كوني حَيَّةً في دَمِك. نَعَم قُلتُ لَكِ: كوني حَيّةً في دَمِك، وجعَلْتُكِ رِبواتٍ كَنَبْتِ الصَّحراء، فَنَمَيتِ وكَبِرْت، وبَلَغتِ سِنَّ التَّحَلّي.

فَمَرَرْتُ بِكِ ورأيْتُك، فإذا زَمانُك، زمانُ الحُبّ. فَبَسطْتُ ذَيلَ ثَوبي عَلَيكِ… وحَلَفتُ لَكِ، ودَخَلتُ مَعَكِ في عَهد، يَقولُ السَّيِّدُ الرَّبّ، فَصِرتِ لي. فغَسَلتُكِ بِالماء… ثَمَّ مَسَحتُكِ بالدُّهْن، وألبَستُكِ وَشْيًا ونَعلْتُكِ بِجِلدٍ سَمَنْجُونيّ، وحَزَّمتُكِ بِالبِزّ، وكَسَوتُكِ بِالحَرير.

وحَلّيتُكِ بِالحُليّ، وجَعَلْتُ أسْوِرَةً في يَدَيْكِ، وطَوقًا في عُنُقِك، وجَعَلتُ خُرصًا في أنفِك، وقرطَين في أُذُنَيكِ، وإكليلَ فَخرٍ على رأْسِكِ. فتَحَلَّيْتِ بِالذَّهَبِ والفِضَّة، وكانَ مَلبوسُكِ البَزَّ والحَريرَ والوَشي. وأكَلتِ السّميذَ والعَسَل والزَّيت، وتَناهَيْتِ في الجَمال، حَتَّى صَلَحتِ لِلمُلك.

فذاعَ اسمُكِ في الأُمَمِ لِجَمالِك، لأَنَّهُ كانَ كامِلًا بِبهَائي، الَّذي جَعَلتُهُ عَلَيك، يَقولُ السَّيِّدُ الرَّبّ. فاتَّكَلْتِ عَلى جَمالِكِ، وزَنَيْتِ على اسمِكِ، وسَكَبتِ فواحِشَكِ على كُلِّ مُجتازٍ كانَ له ما تَبتَغين.

وأذكُرُ أنا عَهدي مَعَكِ في أَيَّامِ صبَائِكِ، وَأُقيمُ لَكِ عَهدًا أبديّا؛ لكي تَذكُري فَتَخزَي، ولا تَفتَحي فاكِ من بَعدُ بسَبَبِ خَجَلِكِ، حينَ أغفِرُ لَكِ جَميعَ ما فَعَلتِ”، يَقولُ السَّيِّد الرَّبّ.

أو:

“سأذكر عهدي معك”

قراءة من سفر حزقيال النبي (حز ١٦: ٥٩-٦٣)

هكذا قالَ السَّيِّدُ الرَّبّ:

إنّي أصنَعُ بِكِ كَما صَنَعتِ، اذِ ازدَرَيْتِ القَسَمَ لتَنقُضي العَهد. وأذكُرُ أنا عَهدي مَعَكِ في أيَّام صَبَائِك، وأُقيمُ لَكِ عَهدًا أبَديًا.

وتَذكُرينَ أنتِ طُرُقَكِ، وتَخجَلين، حينَ تَقبَلينَ أخَوَاتِكِ اللَّائي هُنَّ أكبَرُ مِنكِ، مع اللَّائي هُنَّ أصغَرُ مِنكِ. وسَأجعَلُهُنَّ لكِ بَنات، ولكِنْ لا بِعَهدِكِ.

وأُقيمُ عَهدي مَعَك، فَتَعلَمينَ أنِّي أنا الرَّبّ، لِكَي تَذكُري فَتَخزَيْ، ولا تَفتَحي فاكِ من بعدُ بِسَبَبِ خَجَلِكِ، حينَ أغفِرُ لَكِ جَميعَ ما فَعَلتِ”. يقُول السَّيِّدُ الرَّبّ.

المزمور  (مز : ٢-٣، ٤، ٥-٦)

اللازمة : ارتَدَّ غَضَبُكَ وَفَرَّجْتَ عَنّي.

١) هُوَذا اللهُ خَلاصي * فأطمَئِنُّ ولا أفزَع
الرَّبُّ عِزِّي وَتَسبيحي † لقد كان لي خَلاصا * وتستقون المياهَ من ينابيع الخلاص مُبتَهجين.

٢) وتقولون في ذلك اليوم: † “إعتَرِفوا لِلرَّبّ * أُدعوا بِاسمِه
أخبروا في الشُّعوبِ بِأعمالِه * أُذكُروا أَنَّ اسمَهُ قد تَعالى”.

٣) أشيدوا لِلرَّبِّ فَإنَّهُ قد صَنَعَ عَظائِم * أخبِروا بِذلِكَ في الأرضِ كُلِّها
اهتِفي وَرَنِّمي يا ساكِنَةَ صِهيون * فَإنَّ قُدُّوسَ إسرائيلَ في وَسَطِكِ عَظيم.


نشيد الإنجيل (عن ١ تسا ٢: ١٣)

هللويا. هللويا.

تَقَّبلوا كلامَ الله لا على أنَّه كلامُ بَشرُ،
بل على أنَّهُ كلامُ اللهِ حقَّا.

هللويا.


الإنجيل (مت ١٩: ٣-١١)

  فصل من بشارة القديس متّى الانجيلي البشير

في ذلِكَ الزَّمان:

دنا الى يسوعَ بَعضُ الفِرِّيسيِّين وقالوا له لِيُحْرِجوه: “أيَحِلُّ لأحَدٍ أن يُطَلِّقَ امرَأتَهُ لأيَّةِ عِلَّةٍ كانت؟” فأجاب: “أَمَا قَرأْتُم أنَّ الخالِقَ مُنذُ البَدءِ جَعلَهما ذَكَرًا وَأُنثى وقال: لِذَلِكَ يَترُكُ الرَّجُلُ أباهُ وأُمَّه، ويَلزَمُ امرَأتَهُ، فيَصيرُ الاِثنانِ جسَدًا واحدا. فلا يكونانِ اثنَينِ بعدَ ذلكَ، بل جسَدٌ واحد. فما جمَعَهُ الله، فلا يُفرِّقَنَّه الإِنسان”.

فقالوا له: “فلِماذا أمَرَ موسى أن تُعْطَى كِتابَ طَلاقٍ وَتُسَرَّح؟” قالَ لهم: “مِن أجلِ قساوَةِ قُلوبِكم، رَخَّصَ لَكم موسى في طَلاقِ نِسائكم، ولَم يَكُنِ الأمرُ مُنذُ البَدءِ هكذا. أمَّا أنا فأقولُ لكم: من طَلَّق امرَأتَهُ، إلاَّ لِفاحشَة، وتَزوَّجَ غيرَها، فقد زَنى”.

فقالَ له التلاميذ: “إذا كانت حالةُ الرَّجُل مع المرأةِ هكذا، فلا خيرَ في الزواج؛ فقال لهم: “هذا الكلام لا يَفهمُه الناس كلُّهم، بلِ الذين أُنعِمَ عليهم بذلك”.

شاهد أيضاً

قراءات يوم الثلاثاء ميلاد سيدتنا مريم العذراء 8/ 9/ 2026

قراءات يوم الثلاثاء ميلاد سيدتنا مريم العذراء 8/ 9/ 2026 القراءة الأولى (ميخا ٥: ٢-٥أ) …